محمد إبراهيم الحفناوي

441

دراسات اصوليه في القرآن الكريم

كان أحدهما معلوما والآخر مظنونا فالعمل بالمعلوم واجب تقدم أو تأخر ، أو جهل الحال في ذلك ، لكنه إن كان متأخرا عن المظنون كان ناسخا وإلا كان مع وجوب العمل به غير ناسخ . وهذا التفصيل كله فيما إذا تنافى النصان من كل وجه ، وأما إذا تنافيا من وجه دون وجه ، بأن يكون أحدهما أعم من الآخر من وجه دون وجه كما في قوله صلى اللّه عليه وسلم : « من بدل دينه فاقتلوه » « 1 » فإنه خاص بالمبدل وعام في الرجال والنساء لأن كلمة « من » إذا وقعت شرطا عمت الذكور والإناث وذلك لإشعارها بالعموم عند الإبهام في باب الشرط واتفاق الشرع والوضع على القضاء بذلك ، فإن من قال : من دخل دارى من أرقائى فهو حر ، اندرج في حكم التعليق العبيد والإماء « 2 » . وقوله صلى اللّه عليه وسلم : « نهيت عن قتل النسوان » « 3 » خاص في النساء وعام بالنسبة إلى المبدل فالحكم فيها كما لو تنافيا « 4 » من كل وجه واللّه تعالى أعلم .

--> ( 1 ) أخرجه أبو داود في سننه في كتاب الحدود 4 / 126 . ( 2 ) التمهيد للأسنوي 85 وتخريج الفروع على الأصول للزنجانى 178 ، 179 . ( 3 ) أخرجه البخاري بلفظ - نهى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن قتل النساء والصبيان - 2 / 172 . ( 4 ) الإحكام للآمدى 3 / 166 .